الثلاثاء، 4 أكتوبر 2016

ثلوثية الرحالة الرواد عن الخيل العربية للأخ عبدالله باسل المكينزي1437.

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي الرحالة الرواد طاب مساؤكم بكل خير وعافية .
كما عودناكم كل ثلاثاء نلتقي مع قامة من أعضاء هذا المنتدى المبارك برز في علم أو أتقن مهارة أو تسلح بصنعة أو أبدع في هواية أو اكتسب خبرة وأحب أن نشاركه فيها .
ومحاضرنا هذه الليلة هو الأستاذ:
عبدالله بن باسل المكينزي
يتحدث عن هوايته وهي الخيل وركوبها .
يدير اللقاء الاخ فهد محمد الحميد
فيبدأ بقوله: فلنعطي لضيفنا الليلة نبذة مختصرة عنه :

* الاسم: عبدالله بن باسل المكينزي
* المولد : 1403
* العمل الحالي :معلم محضر حاسب آلي في وزارة التعليم
* متزوج : أب لبنتين أكبرهن في الصف الثالث الابتدائي
*دبلوم حاسب آلي من الكلية التقنية
*بكالريوس الشريعة جامعة الامام
* مكان الإقامة و النشأة : الرياض
* الهواية والنشاط:
محب للسفر و الترحال و الجغرافيا و التاريخ و الأنساب و العلوم الشرعية وهاو للتصوير.

محب وممارس للفروسية و  مالك اسطبل اليمامة للخيل العربية الأصيلة و مربي للخيل العربية الأصيلة من عام 1423 .
ويبدأ معد الللقاء الأخ فهد محمد الحميد ببداية سرد عناصر اللقلء الممتع مع اخونا أبو باسل ويقول فيه:

 أنقل قلم الكتابة الى أخونا أبو باسل .

وهنا يبدأ الضيف بسرد عناصر لقائه الممتع عن الخيل فيقول:
 السلام  عليكم  ورحمة  الله  وبركاته  ،

بسم الله و الصلاة و السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ، حي الله الاخوة الرواد  ، يشرفني دعوة الاخوة للكتابة عن " الخيل و ركوبها " و الحقيقة اني اقف صغيرا بين هامات من الباحثين و المهتمين في الاثار و البلدان و النقوش و النباتات و التاريخ و الرحالين الجلدين الذين اغبطهم على جلدهم في الاستطلاع و البحث و العناء و الصبر على المشاق و الحرارة و الصعوبات البرية و اعلم ان موضوعي ربما يكون خارجا عن اهتمام الاغلب لكني ساختصر اختصارا لا يضيع معه المعنى و يكون سهلا لرجوع له وقت الحاجة او ارساله الى من يستفيد منه و سأختصره بخلاصة الكلام بدون التاصيل و المراجع لان الكلام يطول و يكثر و هو مجال خصب جدا للبحث و المطالعة و الخروج بمؤلفات طوال لا يحتاج لها الا الباحث و المتخصص و بالامكان الاستغناء عنها بكلام موجز يفيد المبتديء و يثقف العامي .

موضوعنا عن *"الخيل و ركوبها "*

مقدمة عن الخيل وخصائص الخيل العربية

للخيل تأثير قوي في حياة الانسان فهي احدى ركائز الامم العسكرية و هي احدى ادواته التي يستعين عليها في الاعمال اليومية و تنوعت الخيل بتنوع الاقطار و الامصار و صارت مئات السلالات و الانواع . فشيء للجر و الحمل و شيء لسباق و شيء لتعليم الصغار و شيء لرعي الماشية و شيء للرقص و العروض و الاستعراضات و غيرها من المهام والاغراض . و قد تميز في كل مجال سلالة معينة ابدعت فيه و تفنن المنتجون عبر اقطار العالم في التوليد المناسب لنوع النشاط المطلوب .





خصائص الخيل العربية

بعدما تحدثنا عن بعض انواع النشاطات التي استخدم الانسان فيها الخيل نذكر ما تميزت به الخيل العربية الأصيلة كونها من افضل سلالات الخيل قاطبة و لها فضل على افضل سلالات العالم حيث ان اغلى واشهر سلالات الخيل حديثا هي خيل السباق ( الثوربريد ) و لا تكاد تخلو بلد من هذه السلالة فهي المعتمدة عالميا في ميادين السباقات العالمية هي من نتاج حصان عربي مع فرس انجليزية و تكررت عملية التهجين 3 مرات من خلال جياد عربية معروفة بالاسماء مثل قولدفين اخذت من بلاد العرب و اشتريت من البدو و ادخلت في برامج انتاج خيل السباق في بريطانيا . و لعل ابرز ما تميزت به الخيل العربية الاصيلة :-

*القوة و الصبر* :- فالجواد العربي جواد قوي اذا ماقورن بغيره من السلالات الخالية من دمه فهو يتحمل المسافات الطويلة و صعوبة الاجواء و التقلبات من الحر الشديد و البرد الشديد  ويعيش طويلا اذا احسنت تربيته مقارنة بغيره .

*السرعة* :- كانت الخيل العربية اسرع الخيل حتى هجنت مع خيل انجليزية طويلة القامة فنتج عنها خيل السباق ( الثوربريد) و كان العرب يستدلون على العتق و الجودة بالسرعة و هي عنصر مهم سابقا و تلاشى بالتهجين مع خيل طويلة فكان الانتاج اسرع من الابوين .

*الجمال* :- مما تميزت به الخيل العربية الجمال و نقصد بالجمال الجمال العضلي و التركيبي و جمال الخلقة و تناسق الاطراف و طول الرقبة وتقوسها و كبر الخد و العين و عرض الجبهة و غزارة الشعر و نشافة الرجلين و اليدين و كبر المنخر يعرف الجاهل اصالتها اذا ما وضعت مع غيرها .

*الطاقة* : و هي النشاط المتجدد في الجواد العربي و هو الوقود المحرك للجواد في الركوب و هذا ما ميز الخيل العربية في المعارك اذا انها تتجدد طاقتها كل يوم مقارنة بالخيل من سلالات اخرى تحتاج الى راحة طويلة و الخيل العربية سريعة استعادة الطاقة و الاستفادة مما تاكل و لها وظائف حيوية قوية مخالفة لغيرها مما لم يخالطه دم عربي.

*الوان الخيل العربية* :
الادهم و هو الاسود يسميه اهل الخيل الادهم وهو اسم قديم عند العرب و يقال دهم الخيل ملوكها و شديد السواد يسمى الغيهبي وهو لون مستحسن عند العرب وعزيز الوجود بين الخيل العربية الاصيلة .

 الكميت او الورد يسميه اهل الخيل حاليا الاحمر وهو افتح من الادهم للبني مع بقاء شعر العرف و الارجل و الذيل و العرف سود يقال كمت الخيل شدادها .

الاشقر وهو افتح من الاحمر مع شعر العرف و الذيل و اطراف الارجل شقراء وكانت بعض العرب تتشائم فيه قيل "اشقر ان تتقدم تنحر وان تتاخر تعقر " و لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (( يمن الخيل في شقرها )) صحيح سنن أبي داود

الاشهب و منه الابلق يسمى حاليا عند اهل الخيل الاشعل و الاصفر و الازرق وهو درجات يبدء في اول عمر الجواد ازرق ثم اشعل و يفتح لونه الى درجات الاصفر ثم الاصفر المرشوش و تسميه العرب المدنر .

وتجدر الاشارة الى ان الخيل العربية لا تكون فيها الالوان البقرية فهي غالبا تتكون من لون واحد من هذه الالوان و لو وجد فيها فهو نادر شاذ نتيجة مرض او طفرة جينية .

ولا يوجد مهر عربي يولد بلون ابيض فاللون الابيض عادة يظهر بعد سنة الثلاث سنوات و يكون في البداية رمادي مائل لسواد " ازرق " ثم يصفر مع الوقت و يكتسب البياض " اصفر"

الخيل عند العرب و المسلمين

اهتم العرب بالخيل فقد كانت احد اهم وسائل الحرب المحددة لنتيجة المعركة و على اصالتها نتكلم عن احدث الاسلحة العسكرية في ذاك الزمن فالفرس الاصيلة هي مسألة حياة وموت عند العربي نظرا لان الحياة قائمة على الخوف و الاستعداد الدائم للحرب و القصص العربية و قصص البادية مع الخيل مشهورة في هذا الموضوع و لقد كانت القبيلة تسعد بنتاج الفرس و نبوغ الشاعر فهما وعد باستمرار الذكر و الشهرة و الفخر و لهذا حرص العرب على انتقاء افضل الفحول لافراسهم بكل ما اوتوا من مقدرة حتى كانوا يخيطون فرج الفرس الاصيلة لكي لا يقربها اي فحل فتلقح على فحل غير اصيل او مجهول فتخرب السلالة فكان هذا الاهتمام المتوارث عبر القرون اداة تنظيف وتطوير " فلتر " لسلالة الخيل العربية اضافة الى شح ارض العرب بما يؤكل عادة للخيل فقد حرصوا على النوعية و الاصالة مقابل الكم فالفرس عند العرب هي اداة قتال ولا شي غيرها فهي للمعارك فقط .

يقول قائلهم
احبوا الخيل و اصطبروا عليها *** فان العز فيها و الجمالا
اذا ما الخيل ضيعها اناس *** ضممناها فشاركت العيالا
نقاسمها المعيشة كل يوم *** ونلبسها البراقع و الجلالا

و الاسلام دفع على ارتباطها و تعليم الابناء ركوبها و لما لركوب الخيل تاثير على شخصية الفارس و بناء الثقة فيه و دفعه لمعالي الهمم و ترويضه على ركوب الاهوال و الصعاب فيتمرن قلبه على الشجاعة و يكتسب سرعة ردة الفعل فالخيل و ركوبها يعتمد اعتمادا مباشرا على سرعة ردة الفعل و لهذا نرى ان كثيرا من القادة و البارزين قد تعلموا الفروسية او مارسوها في حياتهم و اختلطوا بالخيل و عرفوها اضافة الى الرياضة و القوة البدنية و اللياقة التي تكسبها الخيل لفارسها و لا عجب فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم  قوله (( الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة الأجر و المغنم ))  اخرجه البخاري و مسلم

وقد اقسم الله بها في سورة العاديات فقال(( و العاديات ضبحا ))و هي الخيل العادية الضابحة و الضبح صوت تصدره الخيل من مناخرها اثناء الهذب او العدو ، و من احب ان يسمعه فليزر ميدان الخيل التي تتدرب و ليقترب من الخيل التي تدور و سيسمع مع كل جواد يمر عليه او اغلب الجياد التي تتمرن صوت الضبح وهو صوت النفس الذي يدخله الجواد لصدره ويخرجه حال العدو .
(( فالموريات قدحا ))التي تصدر الشرار الذي يلمع من حوافر الخيل حال اصطدامها بالاشياء الصلبة من الارض .
((فالمغيرات صبحا))  التي بدأت غارتها وعدوها مع الفجر  اول النهار .
((فاثرن به نقعا)) اثارت الخيل بوقع حوافرها الغبار ، حتى توسطتت الجموع ((فوسطن به جمعا )) في وصف دقيق للخيل اثناء الحرب فتبارك الله المصور الخالق الذي خلقها فابدعها فكانت جمالا و قوة في كل حالاتها و المتامل يجد ان الله وصف صوتها و وصورتها و تاثيرها العجيب في الارض و سرعتها في طيء الارض و استخدامها في المعارك و الغارات فتبارك الله احسن الخالقين .

وقد ذكر الله ان الخيل و تعلمها رهبة للاعداء و هيبة يضعها الله في قلب عدو المسلمين وهذا مما يجب ان يلتفت له في هذه الازمنة وان كان الزمان ليس زمانها قال تعالى (( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوكم و آخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم )) الانفال .

وفي البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال أجرى النبي صلى الله عليه وسلم ما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع ، وأجرى ما لم يضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق .

 قال ابن عمر وكنت فيمن أجرى  قال سفيان: -احد رواة الحديث- بين الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة وبين الثنية إلى مسجد بني زريق ميل .

وهذه المسافة هي المسافة الصحيحة في نظري لاعتماد الخيل السريعة فهي فعل نبوي و يقام الان سباق محلي في المملكة العربية السعودية غير معتمد عالميا ، مقارب لهذه المسافات و يسمى بمارثون الاصيل و يبدء موسمه قريبا على ارضية الرمحية . و السباقات العالمية لا تزيد عن 3000 متر .

ومن اراد الاستزادة في هذا فلينظر الفروسية لابن القيم ، حلية الفرسان وشعار الشجعان لبن هذيل الاندلسي ، انساب الخيل للكلبي و غيرها الكثير ، اصول الخيل الحديثة لشيخ حمد الجاسر .

الخيل العربية في العالم

ان مصدر الخيل العربية هي جزيرة العرب ولكن الثقافات الاخرى لم تجهل الخيل العربية فكل الثقافات التي تسودت العالم و حضيت بملك او سؤدد و تمددت عرفت الخيل العربية و لازالت تسميها بالخيل العربية بل و تربي الجياد العربية الاصيلة ففي انحاء اوربا تزدهر مزارع انتاج الخيل العربية باعداد هائلة و كذلك في امريكا و كندا و دول امريكا الجنوبية تنتشر الخيل العربية الاصيلة بنفس الطرق المتبعة عند العرب بتسجيل الاب و الام و نسب الامهر الى امهاتها وتقام لها سباقات مخصصة بالسرعة و القدرة و العروض .

تعليقا على الصورة : صورة لفرس عربية في مروج بولندا حيث تربى في بولندا الخيل العربية بكثرة و لهم مزارع رائدة في انتاج الخيل العربية الاصيلة وتقام لها سباقات السرعة و العروض و حصلت بولندا على العديد من الجوائز في اهتمامها بالخيل العربية الاصيلة.


وقد يغفل الكثير عند دراستهم لاهداف المستشرقين ان من احد اهدافهم هو شراء الخيل العربية و نقلها الى اوروبا فالليدي ان بلنت و بوركهارت كانوا مولعين بالخيل العربية و اسست الاخيرة مربط شهير في بريطانيا تنسب لها خيل الكرابيت و كانت مهتمه بوصف الخيل التي وقعت عليها عينها في جزيرة العرب والتي شاهدتها في مرابطهم بل و كانت تتبع اثار حوافر الخيل في كل ارض تنزل بها في جزيرة العرب .
تعليقا على الصورة : صورة قديمة تبين اهتمام بعض دول اوربا و امريكا بالحواد العربي و الاهتمام بتوثيقة بالتصوير و تدريب الخيل العربية


ويوجد منظمة حاليا تسمى منظمة الواهو اختصار منظمة الحصان العربي الاصيلWAHO حول العالم و هي مسؤولة عن تسجيل كل حصان عربي اصيل موثق الاب و الام و تزرع فيه شريحة في الرقبة ذات رقم للجواد في هذه المنظمة و بالرقم يربط به معلومات الجواد كاملة حتى اخر الاجداد الذين سجلوا في المنظمة و تاريخ ميلاد ولون كل الاباء و ساهمت المنظمة في حماية الخيل العربية بشكل موثق وعلمي متطور و كل مهر يولد يعمل له تحليل دي ان اي بحيث يطابق الاب و الام ثم يعتمد تسجيل المهر باسم يسميه المربي و يعنى بهذا الامر عندنا في المملكة العربية السعودية مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الاصيلة في ديراب .

تقام للخيل العربية سباقات السرعة في عدد من دول العالم و يوجد سجل محفوظ للجواد الذي له سجل في السرعة و التفوق و له منظمات تعنى بتسجيل النتائج و تحليل عينات الدم للجياد الفائزة لتاكد من خلوها من المنشطات .

وكذلك يقام للخيل العربية مسابقات العروض و تعرض فيها الخيل العربية الاصيلة تسمى حاليا " مسابقات الجمال "وهي ترجمة خاطئة للعرض .
 يوضع لها حكام مربين يقيمون فيها الهوية العربية و الحركة و القوائم و الراس و الرقبة و يعطى التقييم الكامل من 100 من خمسه حكام و تعتمد هذه المسابقة على طريقة عرض البادية خيلهم امام الحصانة و اهل الخيل الذين يقيمون الخيل في ذاك الزمن وطورت العروض و اصبحت له منظمات تحكيم و نتائج و تنظم البطولات المحلية و الدولية في جميع انحاء العالم .

تقام للخيل العربية سباقات التحمل تحت منظمة ال FEI وهي مفتوحة لجميع انواع الخيل وتعنى المنظمة بتسجيل جياد القدرة و تصل السباقات الى 160 كم مقسمة الى 5 او 4 مراحل يتم قياس النبض و الجفاف و العرج بين كل مرحلة لتاكد من نجاح الحصان و انتقاله للمرحلة الثانية و قد تميزت الخيل العربية الاصيلة في هذا السباق تميزا منقطع النظير واصبح من الصعب منافستها الا بجواد يحمل دماء عربية او من اصل عربي .

يعد الجواد العربي مفخرة للعروبة فلا يكاد بلد يهتم بالفروسية الا و يضع الجواد العربي على اهم السلالات و يوليها عناية خاصة فهي خير سفير للعرب و هو مفخرة من ارض العروبة ، و يظهر عناية العرب بنقاوة الخيل من الدماء الهجينة و اتباعهم اساليب مجدية في حفظ خيلهم مع انهم امة امية لا تقرأ و لا تكتب .

ركوب الخيل

ركوب الخيل رياضة جميلة جدا و تزداد جمالا باتقان هذه الرياضة و امتلاك مفاتيحها و ركوب الخيل علم يكتسب بالممارسة و الذكاء الحرفي فالجواد يعلم الفارس الطرق الصحيحة لتعامل معه من استمرار الركوب و المثابرة و وضع اهداف لتوجيه الجواد لها .

يبدء الجواد بالركوب في سنة الثالثة و يبدء المشوار بخطوات تسمى العسف يعلم فيها المهر البالغ 3 سنوات تقبل السرج و العنان و احتكاك الاشياء فوق ظهرة -اذا ان الجواد من طبعة الجفلة او الخوف او القلق والهرب و العدو من اي شيء جديد - ثم الامتطاء بعد ان يطمئن الجواد للمعدات فوقه و عادة ما يقوم الجواد بمحاولة اسقاط الادوات الجديدة و الخيال او الفارس لذلك يحتاج العسف الى فارس متمكن يعسف الخيل و له تجارب و خبرة و بعد ان يياس الجواد من سقوط المعدات فوقه و يستنفذ طاقته يركب الجواد و يعلم العنان و التوجيه و يستمر لمدة شهر و اكثر ترجع لمهارة العاسف و استجابة الجواد و هذه الاشياء مثل تعليم الكتابة لطفل الصغير فكثرة الاستمرار على الركوب تدريب على تقبل الجواد للفارس حتى كانه قطعة منه .

ينصح للمبتديء في ركوب الخيل الالتحاق باحد النوادي التدريبية و الهدف هو كسر حاجز الخوف و البدء في ركوب الخيل مع مدرب او سائس ثم بعد اخذ مجموعة حصص تدريبية كافية يفضل ان يتدرب المبتديء على فرس كبيرة في السن فوق 15 سنة و تكون فرس هادية تتحمل اخطاء الفارس و يبدء مشوار الركوب اليومي لمدة لا تقل عن ساعة في اراضي مغلقة فترة ثم اراضي مفتوحة و يضع اهداف في مخيلته و يوجه لها الجواد فالتوجيه هو اساس الركوب فمتى ما استطاع الفارس توجيه الجواد فقد بلغ الفروسية المطلوبة .

وعلم الفروسية علم كبير و مدارس متنوعة و فنون و بحر غزير كلما اطال الفارس في الفروسية كلما ازداد علما بجهله بها و له فن عند كل امة من الامم لها طرقها و ادواتها و مدارس الركوب المختصة فيها و فلسفاتهم ونظرياتهم في الركوب .

و لخطوات الجياد اسماء فالمشي اولا ثم الخبب ثم الهذب بدرجاته و اصعبها على المبتديء الخبب وهو افضلها لسرعة التعلم .

ركوب الفحل اصعب من ركوب الفرس لسرعة تجدد الطاقة عند الفحل و لشراسة الطبع عند اقتراب الفحول او الاناث منه لذا لا انصح ابدا لشخص لم يتعلم او مبتديء ان يركب الافحل او الحصن قبل ان يتمكن من الفروسية  .

وينصح لكل من له نيه في ركوب الخيل ان يخفف من وزنه و يتمرن و يكون ذا لياقة عالية فالفارس معرض لسقوط و كل فارس له خبرات مع السقوط ولكن سقوط الخفيف ذو اللياقة اخف و اسهل ، و يحتاج الى ذلك في البداية فقط اما المتمرس و الخبير بالركوب و ان كان وزنه زائدا فلا يضره اذا كان متمكننا و الافضل في كل الحالات الخفة .

 الادوات التي تسخدم لركوب الخيل وهي الاساسية

الادوات الاساسية التي تستخدم غالبا لركوب الخيل
1- العنان وهو من جلد او مطاط و يكون بكفي الفارس وهو لتوجيه يمينا و شمالا و خلفا و لتغيير الخطوة سرعة و نقصا .
2- العذار و هو الحبل الذي يمسك الشكيمة من الطرفين وفوق الاذنين 3- الشكيمة وهي الحديدة المفصولة بفم الجواد و يكون العذار و العنان او اللجام فيها .
٤-اللباد او المرشحة وهي قطعة من اسفنج مربعة توضع تحت السرج تحوي السرج وزيادة لتخفيف احتكاك ووطأة السرج على ظهر الجواد .
٥- السرج وهو المقعد الذي يوضع فوق ظهر الجواد و له انواع و اشكال و اوزان للركوب و السباق و غيره
6- الحزام وهو حزام يربط به السرج تحت صدر الجواد و يشد عليه .
7- الركابات وهو مكان وضع القدمين بجانب السرج.

ويجب على الفارس ان يتعلم كيف يشد السرج و يضع المعدات وهي من اساسيات الفروسية .

هذا و الله اعلم و احكم و ما تيسر لي كتابته سائلا الله ان ينفع به و صلى الله وسلم على نبينا محمد .

أسئلة من المتابعين

يسأل الأخ عبدالرحمن العريني ولديه مجموعة من الاسئلة كالتالي:


س1: ماصحة هذه المعلومات عن الخيل

 - الحصان لاينزو على أمه ولا يلقحها
 - الحصان لايلقح الحمارة ولاينزو عليها. بينما الحمار        يلقح الفرس
 - ينام واقفا
 - يبقى أياما لايربض
 - إذا انكسر لايجبر

س2: نعرف أن الخيل عربية وانجليزية فهل العربية نوع         واحد؟
س3: في الآونة الأخيرة ظهرت ظاهرة جميلة وهي كثرة     الاصطبلات في المزارع واهتمام الشباب بها فهل هي        مربحة أو مجرد هواية؟
ويجيب الاخ ابو باسل المكينزي بقوله:

الحصان لا ينزو الى امه او يلقحها 

الاجابة ليس بصحيح يوجد خيل انتجت من امهاتها و الجواد دابة كسائر الدواب و الان يضعون له دمية و ينزو عليها و يوخذ الحيوان المنوي و يوزع و يثلج
وكذلك الموضوع بالنسبة للحمارة لم اشاهد او اسمع عن وقوع هذه الحادثة لكن لا استبعد حصوله .
اما النوم واقفا و البقاء ايام عليه فصحيح فالخيل لا تحتاج الى ان تتمدد و لكن تحتاج الى الحركة و بامكانها البقاء طويلا واقفه وربما ايام متواصله و ليس في ذلك جهد او مشقه عليها

وكذلك بالنسبة للكسور في الخيل فهي لا تبرا لان الخيل مجبولة على الحركة و الركض فيستحيل فرض عدم الحركة عليها.
 والخيل العربية انواع و دماء كثيرة و سلالات متنوعة كانت تصنف بالارسان فيقال الكحيلة و الصقلاوية و العبية و الحمدانية و غيرها انواع كثيرة تتفرع منها و الان تصنف بالدم فيقال الدم المصري الدم الجزيري الدم البولندي الدم الروسي و غيرها سلالات و في النهاية اعتقد ان المربي هو من يضع بصمته وطريقته في الانتاج فتنسب الخيل له و مع اختلاط الخيل الان اصبح من الصعب معرفة الانواع فيها .
وبالنسبة للهواية هي هواية ممتازة و لها منافع كثيرة الا المنفعة المالية البحتة فهي قائمة على الصرف اولا و اخرا و اعتقد ان التجارات الثانية انفع و التجارات المختصة بالخيل و ليست بخيل مثل البيطرة و النقل و التدريب و مستلزمات الفروسية ممتازة .

ثم يضيف معد اللقاء الأخ فهد محمد الحميد بطرح سؤال من قبل الأخ خالد العيسى أبو علي حيث يسأل :


س: - ماهو تضمير الخيل .وهل له وقت معين في السنة؟

الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة.الاجر والمغنم.
يذكر الشيخ بن باز رحمه الله تعالى ان الناس يرجعون للخيل آخر الزمان.كلمة من الاستاذ عبدالله عن هذا.

- كره النبي صلى الله عليه وسلم الشكال من الخيل 

اهل الخيل في هذه الازمنه هل يعلمون بمثل هذا الحديث

ويجيب المحاضر الاخ عبدالله ابو باسل المكينزي بقوله: 


بالنسبة لاستفسار الاخ خالد العيسى ابو علي 

فهذه الطريقة لا تستخدم حاليا في التجهيز و عادة تبدأ الخيل بالتمارين مع دخول سهيل وبدأ البراد حتى نهاية الموسم الشتوي و دخول القيض فتريح فترة الصيف او تنقل الى المصايف كالطائف مثلا لان العمل المتواصل القوي مع الحر متعب جدا للخيل و يؤثر على اداءها و اعمالها الحيوية .

 اما بالنسبة لرجوع الناس للخيل نهاية الزمان فهذا حق اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم و المتأمل يجد ان النفط هو عصب الحياة المدنية العصرية و هو مخزون سياتي يوم و يقل او ينفذ و سيظطر الناس الى الرجوع الى الحياة القديمة اذ ان البدائل حتى الان هي من مشتقات 

النفط والله اعلم.

الشكال بكسر الشين و هو ان يكون بياض التحجيل في الخيل يد ورجل متخالفتين يمين رجل مع يسار يد او العكس ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري وغيره انه كان يكره الشكال في الخيل و هو مكروه ايضا عند المربين.


ويسأل المعد الأخ فهد محمد الحميد بسؤال مقدم من الأخ علي الشهري حيث يسأل بقوله:


شكر الله لك هذه الدرر الأصيلة كأصالة الخيل العربية.

استفساري إذا تكرمت:
ألاحظ في السنوات الأخيرة زيادة الاهتمام بامتلاك الخيول وتربيتها عند الكثير، وبصورة لم تكن معهودة من قبل...
هل يصح أن تفسر هذه الظاهرة بأنها نوع من أنواع الترف؟
أو لها تفسير آخر؟

ويجيب المحاضر عبدالله ابو باسل المكينزي بقوله: 

بالنسبة لتضمير القديم كانوا يقللون الاكل و يسقونها الماء و العشب و يجللونها و يدربونها الان يدربون الخيل و يزيدون لها الاكل و الفيتامينات و مع العمل اليومي تخسر كثيرا من وزنها

وهناك من يمتلك الخيل للمشاركة في السباقات و نجد انه لا يحتك بشكل مباشر مع خيله هنا اعتقد انه ما استفاد من هذه الهواية بالشكل المطلوب .


ونجد ان بعض الناس امتلك الخيل و احتك بها مباشرة من خلال الركوب و التدريب و هذا استفاد منها و احتك بها وتعلم منها و فيها رياضة قوية جدا بعيدة جدا عن الترف و هي رياضة لذيذة اي الركوب و قل من تعلمها ان يتركها اذا امتلك مفاتيحها .


ثم يسأل الرحال وائل الدغفق بقوله:

موضوع مميز من أبو باسل عن الخيل بارك الله فيه ..
وسؤالي..عن مدى تحمل الخيل بالسير كتحمل مسار صحراوي والى كم كيلومتر يستطيعه باليوم.
وكم يتحمل العطش كذلك..؟
فيجيب المحاضر عبدالله ابو باسل المكينزي بقوله: 
سؤال جميل ابا ابراهيم 
الحقيقة ان المعدل للخيل الجاهزة قد يصل الى 200 كم في اليوم اذا احسن تدريبها وتغذيتها و اخذت المسافة بهدوء و سرعة خفيفة و كان الجو باردا و كانت الخيل متمرنة من قبل .

لذلك يقال ان الخيل مثل الزجاج و مثل الحديد فالخيل التي لم تتمرن سريعة الاصابة اذا ضغطت و اذا تمرنت صارت قوية جدا كالحديد


فيروى عن بعض قبائل البادية في الشام انهم كانوا يغزون 100 كم في اليوم ينهبون مدن الشام و ينزلون جنوبا 100 كم و لا يستطيع احد اللحاق بهم.
ويسأل الاخ أبوعبيد السيف الاخ المحاضر بقوله:
س: ودنا نعرف افضل اصول الخيل في السعوديه

وأجاب الاخ عبدالله ابو باسل المكينزي بقوله: 

تعتبر كحيلات كروش افضل سلالات الخيل الجزيرية السعودية و الصويتيات و الحمدانيات .

و قبلها الدهم الشهوانيات و انتقلت للباشا في مصر 


و الان يوجد مرابط خلطت الدماء و خرجت بخيل ممتازة جدا في مجال العرض و كذلك السرعة .

ونقصد بالخلط الخلط داخل الخيل العربية الاصيلة.
ولكن الخيل التي بقيت على حالها كما كانت في الجزيرة فافضلها الكروش و هي موجودة بقلة لدى مربط نجد في ام الشعال في الخرج .



وفي الختام نشكر الأخ ابو باسل عبدالله المكينزي على اثرائنا بهذا الكم من المعلومات المميزة عن الخيل العربية وركوبها والاعتناء بها .

جزاكم الله خيرا.

مع تحيات معد اللقاء الأخ فهد الحميد...

والذي رتبه ووضعه بشكله الأخير في مدونة الرحالة الرواد أخوكم الرحال وائل الدغفق. 
وتقبلوا تحيات مجموعة الرحالة الرواد. 

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2016

لقاء الرحالة الرواد والثلوثية مع الباحث حميد الدوسري بعنوان [أسماء النبات بين العامية والفصحى]1437هـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقاء الثلوثية اليوم بموضوع [أسماء النبات بين العامية والفصحى] من الباحث القدير المخضرم الاستاذ حميد الدوسري ويقدمه لكم الأستاذ أحمد الشهري .
جمعه ورتبه بالمدونة أخوكم الرحال وائل الدغفق .

 يتقدم الأستاذ أحمد الشهري بداية بالترحيب وبدء اللقاء بقوله:

مرحبا بكم جميعا في هذه الأمسية الرائدة بين كوكبة الرواد                         
وأخص بالترحيب ضيفنا العزيز وأستاذنا القدير: أبا عون وأشكر له تلطفه وقبوله لهذه الدعوة في أن يكون ضيف هذا اللقاء وفارس ميدانه .
                        
وكما تعلمون فإن موضوع أطروحة الليلة هو [أسماء النبات بين العامية والفصحى]                         
وقبل أن يبدأ أبو عون في طرح ما في جعبته فيسعدني أن أقدم لكم نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية للضيف.
                    
نبذه مختصرة عن الباحث حميد الدوسري 
* الاسم: حميد بن مبارك الدوسري
* المولد والنشأة: وادي الدواسر 1370 هـ
* المرحلة الابتدائية: وادي الدواسر.
ما بعد الابتدائية: الرياض، معهد إمام الدعوة العلمي، ثم كلية اللغة العربية 1393 هـ قبل نشأة جامعة الإمام.
* العمل: مدرس في المعهد العلمي بالدمام.
* العمل في وزارة الإعلام - تلفزيون الدمام معد برامج ومحرر أخبار وأعمال إدارية أخرى.
* الحصول على بعثة دراسية (ماجستير) في الولايات المتحدة الأمريكية 1399-   14.3 هـ.
* بعد العودة: العمل في إدارة المطبوعات في وزارة الإعلام حتى التقاعد 1430 هـ .
* متزوج ولي أبناء وبنات وأحفاد.
* مكان الإقامة: الدمام .
* الهواية والنشاط: 
- الهوايات متعددة، وهي كل ما يتعلق بالبيئة والحياة الفطرية؛ النباتية والحيوانية. 
- بحمد الله أنجزتُ-بعد التقاعد- إكمال مسح المنطقة الشرقية نباتيا، ووثقتُ جميع نباتاتها كاملة، وسوف تظهر بعون الله في الطبعة الثالثة من كتاب النبات البري في المنطقة الشرقية.
- شاركتُ بمقالات علمية مصورة كثيرة في مجلة الوضيحي التي تصدرها الحياة الفطرية، وفي غيرها، وكانت المقالات عن الحشرات، والزواحف، والنباتات والمراعي وغيرها في المملكة.
- حاليا مهتم بتوثيق النباتات البرية في بقية مناطق المملكة، وأقوم بجولات مستمرة في مختلف المناطق، لهذا الغرض، ولا استغني عن مساعدتكم ودعمكم ودعائكم.  
                       
وهنا شيئا من الإنجازات العلمية لضيفنا القدير












والآن فليتفضل ضيفنا الأستاذ حميد الدوسري في بدء أطروحته، سائلين الله له التوفيق والسداد

بداية اللقاء وأطروحة الثلاثاء من قبل الباحث ابوعون حميد الدوسري

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسعد الله مساءكم بكل خير ، اشكر كل من نظم هذا اللقاء ورتب له ومن يتابعه ويشارك فيه، وارجو ان اكون عند حسن الظن، وفي مستوى من سبقوني في هذه اللقاءات، مع اعترافي لهم بالفضل والتميز وعجزي عن مجاراتهم او اللحاق بهم.

موضوع الحديث في هذا اللقاء هو حول (أسماء النبات البري: بين العامية والفصحى) وهو موضوع طويل جدا ومتشعب، وسوف احاول لملمة أطرافه وجمعها حول نقاط قليلة كتمهيد للموضوع، ومحور واحد رئيس للحديث نظرا لضيق الوقت.

النقطة الاولى: 
هي لمحة عن اهمية استعمال الاسماء الفصحى ، او بالاصح وجوب استعمالها، وهو 

موضوع يحتاج الى لقاء منفرد في وقت آخر -إن قدر الله لهذه اللقاءات ان تستمر- .


النقطة الثانية:  
لمحة عن الضرر الحاصل من استعمال الاسماء العامية والاجنبية، 

ويحتاج ايضا الى لقاء منفرد لأهميته القصوى.

النقطة الثالثة: 
لمحة عن المصادر التي اهتمت بتدوين اسماء النبات، والظروف المصاحبة لذلك.

محور الحديث: 
وسوف نتوسع فيه بقدر ما يسمح به لنا الوقت، وهو عن اسماء النبات: متى وأين وكيف تم التدوين؟ ومن قام بذلك ؟ وكيف نشأت الاسماء العامية؟.


وارجو ان تكون الاسئلة والنقاش حول هذه النقاط وحدها، حتى لا نخرج عن موضوع اللقاء.

فنقول وبالله نستعين عن أهمية إستعمال الأسماء الفصيحة: 

- الأسماء الفصيحة للنبات على مستوى الجزيرة العربية تكون شبيهة بالأسماء العلمية للنبات، ويجب أن يعرفها الجميع .

-  أنه لا يمكن الاتفاق على غيرها.
- تعبّر عن وحدة البلاد الثقافية، وتجاوز المناطقية والعصبية.
- تربط الجيل الجديد بتراثه وتاريخه وتسهم في سهولة فهم التراث العربي وما فيه من الشعر والأمثال والمعرفة.
-  تساهم في فهم تفسير القرآن الكريم والحديث النبوي وما ورد فيهما من النبات والشجر.

مما يبشر بالخير ، انتشار الوعي بأهمية النبات البري وتوجه كثير من الشباب لجمع انواعه  والبحث عن اسمائه وفوائده .. وقد ظهر في الفترة الاخيرة عدد من الكتب على ايدي باحثين سعوديين وباحثين اجانب، وسوف يظهر المزيد منها قريبا بحول الله، ولسنا في مجال تعداد تلك المؤلفات او تقييمها، ولكن من ينظر الى اسماء النبات فيها يرى العجب؛ فالنبات الواحد تتعدد اسماؤه حتى في المنطقة الواحدة، ويقع القارئ في حيرة لان ذلك الاسم في علمه يخص نباتا آخر ويحتار في ايهما الصحيح، وتزداد الحيرة عندما يغفل ذكر الاسم العلمي للنبات، وسبب ذلك أن المؤلف نقل تلك الاسماء من مصادر غير دقيقة او سأل عنها اشخاصا غير مؤهلين للنقل عنهم.
بحث نباتات كل منطقة على ايدي ابنائها هي الطريقة المثلى لانهم ادرى بتضاريسها،  وتبقى الاعمال الفردية ناقصة ومعرضة للاخطاء والميول الشخصية اكثر من الاعمال الجماعية التي لم نر منها شيئا حتى الآن ، الاعمال الجماعية ضرورة بحثية لكثرة التخصصات التي يتطلبها البحث في النبات، ويصعب توفرها في باحث واحد.

وحتى لا يكون هناك اساءة غير مقصودة لتراثنا ولغتنا العربية من تلك المؤلفات والاندفاع السريع نحو اصدار الكتب والبحوث اطالب بإنشاء جمعية وطنية للباحثين في النبات يكون من ضمن مهامها بحث الاسماء وتوحيدها، وتعريب اسماء الاجناس والفصائل، ووضع اسماء عربية للنباتات الدخيلة التي اصبحت متوطنة في البلاد كجزء من الغطاء النباتي، وغير ذلك كثير.

هيئة تسمية النبات:
لمنع المزيد من التناقض وترسيخ الأخطاء في تسمية النبات، أطالب بإنشاء جمعية وطنية للمهتمين بالنبات البري تضم هيئة للبحث في الأسماء الفصحى والمتداولة، ووضع أسماء عربية للنباتات الوافدة المستوطنة بريا التي أصبحت جزءا من الغطاء النباتي، وتعريب الأسماء الأجنبية، وغير ذلك .
العمل الفردي يبقى عرضة للنقص والخطأ أيا كان واضعه.

خطر نشر الأسماء الخاطئة:
في المؤلفات الحديثة وضع مؤلفوها أسماء عربية لكل نبات ذكروه في كتبهم، وهي أسماء غريبة لأول مرة يُسمع بها؛ فهي ليست من العامية ولا من الفصحى، ولم يذكر واضعوها من أين أتوا بها، وعند التدقيق في الأمر عرفنا أنهم يُلحّون إلحاحا على كبار السن أو من يدلّونهم في الصحراء على مواقع النبات ليعطوهم أسماء لكل نبات، والنتيجة هي أسماء عجيبة مثل (خنانة النعجة) و(كريشة الجدي) و (دماغ الجربوع)، المرافقون للأجانب يتقاضون أجورا مقابل خدماتهم، وإذا لم يُظهروا المعرفة بكل شيء خافوا من استبدالهم.

وظاهرة تعدد الاسماء للنبات الواحد او تسمية النبات باسم نبات آخر سببت اضرارا صحية ومادية للكثير من الناس، ونضرب لذلك مثلا باسم الخزامى ، والحوذان والنفل فهي تطلق في منطقة الشام على نباتات اخرى، والناس يجدون اسماءها في كتب الطب النباتي ويظنون انها النباتات التي يعرفونها عندنا، ويستعملونها على هذا الاساس.

وأليكم مثالا لذلك:
كنت يوما في أحد أسواق الخضار في منطقة جازان وسمعت الدلال ينادي شفلح  .. الشفلح كم نقول ..، فجئت لأرى الشفلح فإذا هو نوع من الفاكهة البرية التي تزرع أحيانا وليس لها علاقة أو شبه بالشفلح المعروف عندنا.
هناك أمثلة كثيرة على ما يوقعه تشابه الأسماء من ضرر للكثير من الناس خاصة في مجال العلاج الشعبي مثل إطلاق اسم الشيح على عدد من النباتات غير الشيح، وإطلاق اسم الصعتر على عدد من النباتات التي لا علاقة لها بالصعتر.  
والحل هو استخدام الأسماء العلمية لمن يقدر على ذلك، أو الأسماء العربية الفصحى.      
ظاهرة خطيرة جديرة بالاهتمام:
 هناك ظاهرة خطيرة لم يتكلم عنها أحد، وهي ازدواجية الأسماء أو إطلاق أسماء نباتات عربية فصيحة على نباتات أخرى من خارج الجزيرة العربية، وقد حدث ذلك قديما عندما انتشر العرب خارج الجزيرة العربية، وفي عصور متأخرة أيضا، فإطلق اسم الخزامى والحوذان والنفل والشيح والشبرم، وغيرها على نباتات ليست من نبات جزيرة العرب، وهذه الظاهرة يمكن تسميتها (سرقة الأسماء)، والنتيجة تشويش واختلاط.

حلول لتحديد أسماء النبات:
 بالنسبة للباحثين او حتى الهواة الذين يجمعون اسماء النبات اقول لهم : انه لا توجد حلول بسيطة او سريعة لهذه المشكلة وان عليهم التحري عن اقرب الاسماء للصواب، وان عليهم قبول الاسماء الفصيحة وعدم التردد في نشرها بحجج انها غير معروفة او انها غريبة او غير ذلك، فما دمت لا تعرف هذا النبات  بأي اسم وتؤسس لمعرفة جديدة فما المانع من قبول الاسم الفصيح؟، وعدم وضع الاسم العامي معه، لا تقول كما يقول الجهلة: (خطأ شائع خير من صواب مهجور) ، النبات غير المشهور عند الناس ويراد نشره تكون الفرصة مواتية لنشره باسمه الصحيح، عجبي هو ممن يتوفر له الاسم الصحيح ويتجنبه بدعوى انه غير معروف او غير ذلك، فهو يعمل على تكريس المشكلة لمن بعده.

متى بدأ تدوين أسماء النبات:
بدأ تدوين اسماء النبات في العراق في وقت متأخر نسبيا في بدايات القرن الثالث الهجري، عندما بدأ علماء اللغة في جمع دواوين الشعر وشرحها فاحتاجوا لمعرفة النبات الذي ذكره الشعراء، وقد كان التدوين على شكل قوائم او فصول او اجزاء من مؤلفات متعددة المواضيع، وقد ضاع الكثير منها، واول المؤلفات المستقلة التي وصلتنا هي كتاب الشجر والكلأ لابي زيد ت 215 هجرية، وهو كتيب صغير في حوالي 35 صفحة، وكتاب النبات للأصمعي  ت 216 هجرية، وهو كتيب في اقل من 40 صفحة، ويغلب عليهما سرد الاسماء دون ذكر التفاصيل. واشهر كتب النبات على الاطلاق هو كتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري ت 282 هجرية ، ويتكون من 6 اجزاء الثلاثة الاول عن النبات فوائده واستعماله مثل انواع المرعى وما يفتل منه الحبال وما يستخرج منه الاصباغ والصموغ ، ونباتات العسل والاقواس والسهام، ونحو ذلك والثلاثة الاخيرة خصصها لأسماء النبات مرتبة على حروف المعجم،  والكتاب مفقود في الوقت الحالي، وقد تم العثور على الجزء الثالث فقط وجزء من الجزء الخامس، ونشرها مستشرقون المان.

لمن يريد البحث عن الاسماء الفصحى، مصادر أسماء النبات الفصحى هي أساسا معاجم اللغة العربية القديمة، وهي حوالي 12 معجما، إضافة الى كتابي النبات للدينوري والمخصص لابن سيده، ودواوين الشعر العربي والمجموعات الشعرية قبل نهاية القرن الثالث الهجري، اما كتب الطب النباتي مثل كتاب الجامع لابن البيطار والتذكرة لداوود الانطاكي فالاسماء العربية فيها (مسروقة)، مثل الشيح والخزامي والحوذان .. وهي تعني نباتات من خارج بلاد العرب.

حفظ الشعر أسماء النبات

أسهم الشعراء وضاربو الأمثال والأقوال المأثورة في تدوين أسماء النبات بطريق غير مباشر، فجميع النبات الذي ذكره الشعراء أو جاء في الأقوال المأثورة شرحه علماء اللغة وبحثوا عنه، وكان ذلك سببا في حفظه لنا.
السؤال الكبير الذي أتعب الباحثين هو: هل كل النباتات في بلاد العرب لها اسماء قديمة حتى نبحث عن تلك الاسماء؟ او بعبارة أخرى هل تم تدوين جميع أسماء النبات في بلاد العرب؟ ، وهل كانت هناك أسماء لجميع نباتات بلاد العرب في الاصل لنبحث عن اسم كل نبات بعينه؟ الجواب طويل يحتاج الى مجلدات وبحوث طويلة للوصول الى جواب مقنع، ولتكونواعلى بينة من الأمر ، نحتاج الى معرفة أمور اخرى تساعدنا على فهم الجواب، وهي معرفة الظروف والاماكن التي تم فيها تدوين أسماء النبات، وهي خارج جزيرة العرب، بعيدا عن منابتها ومن قاموا بتسميتها، وعلى ايدي غير العرب -في غالب الاحيان- ، وقبل ذلك معرفة خرائط توزيع النبات وانتشاره في بلاد العرب والبلدان المجاورة، وما تمت تسميته منه ومكانه؟، وما لم يسم منه ومكانه؟ وغير ذلك كثير.

هل كل النباتات البرية في جزيرة العرب لها أسماء قديمة؟ حتى يمكن البحث عنها؟ أم أن التسمية مقتصرة على بعضها فقط .
الجواب على هذا السؤال نعم، وهي القاعدة العامة المفترضة، على الأقل عند سكان المنطقة التي يوجد فيها النبات، وربما يكون هناك ظروف استثنائية، ولكن المشكلة هي في طريقة وصول تلك الأسماء إلى العلماء في العراق والشام الذين دونوها لنا في الكتب؛ فهي لم تدون محليا من قبل أهل المنطقة، أو شخص أقام في المنطقة لهذا الغرض، ثم ماذا حدث بعد ذلك لتلك النباتات ولتلك الأسماء.
نلاحظ ان التدوين قد مضى عليه نحو 1200 سنة ، وان النبات في تغير مستمر ؛ فهو ينتقل طبيعيا او ينقل ، ويهاجر وينقرض، وتتغير الظروف البيئية لنموه، وانه قد دخل الى بلاد العرب نباتات كثيرة بعد ذلك التاريخ ، وحتما قد انقرض منها نباتات قد تم تدوين اسمائها.



هذا النبات بالصورة أعلاه من أقدم النباتات الوافدة إلى جزيرة العرب في القرن الحادي عشر الهجري، وموطنه الأصلي أمريكا الجنوبية، وقد تم جلبه إلى اليمن لاستخدامه في العلاج، ومنها انتشر شمالا حتى وصل إلى قرب الطائف في هذه الأيام، وقد سماه اليمنيون (البارود)، يحتاج إلى اسم عربي لأنه أصبح جزءا من الغطاء النباتي عندنا.



أما هذا النبات بالصورة أعلى والذي يسمى البرشومي أو التين الشوكي من النباتات الوافدة قديما، وموطنه أمريكا الشمالية، وقد جلب منذ القرن الحادي عشر الهجري من أجل ثماره التي تؤكل أو من أجل وضعه سياجا واقيا للمزارع، وقد أصبح جزءا من نباتات البلاد ويجب وضع اسم عربي له.



وهذا النبات بالصورة أعلاه وافد قديم من أمريكا الجنوبية، له ستة أنواع متشابهة في الثمرة مختلفة الورق، منتشرة في عموم مناطق المملكة، ويسمونه الشُّبَّيْط لأن ثماره الشوكية تعلق بالملابس وغيرها، وكلمة الشبيط مناسبة له في التسمية لو تم إقرارها وتعميمها.

رأيي الشخصي بعد اكثر من 20 عاما من البحث في الاسماء ، وتطبيق الاسماء على الخريطة الجغرافية النباتية للمملكة العربية السعودية هي ان المناطق الشمالية من البلاد كان لنباتاتها نصيب الاسد من التسمية ، بينما كانت مناطق شمال الربع الخالي وجنوب نجد وجنوب الدهناء وجزء من الهضب الى منطقة نجران مهملة النبات، وما تم تدوينه عبارة عن اسماء مجردة من الوصف او غير مطابقة له على الطبيعة .. المناطق مثل تهامة وعسير والسروات وعالية نجد، والصمان بين بين وحظيت على العموم باهتمامات متفاوتة.



الصورة أعلى هي إحدى الشجيرات العطرية المنتشرة في جنوبي طويق، لم تحظ بالذكر في المعاجم مع جمال منظرها وطيب رائحتها وكبر حجمها.




وصورة اعلى لهذا النوع من نبات جنوب نجد وشمال الربع الخالي واسع الانتشار وتتوفر فيه مؤهلات التسمية الفصيحة ومع ذلك لم نجد له أي ذكر.


والصورة أعلى لنبات طيب الرائحة كثير الانتشار في منطقة الهضب والأفلاج، مؤهل ليكون له اسم فصيح لو كان في شمال البلاد، ومع ذلك لم نعثر له على ذكر واضح في المعاجم.


وهذا نبات آخر من نبات منطقة شمال نجران رعوي جيد تتوفر فيه مؤهلات التسمية الفصيحة ومنتشر بكثرة، ومع ذلك لم نجد له أي ذكر.

معاجم اللغة العربية القديمة هي:

- كتاب العين للفراهيدي .

- كتاب الجيم للشيباني.

- الصحاح للجوهري.

- تهذيب اللغة للأزهري.

- المحيط في اللغة لابن عباد.

- جمهرة اللغة لابن دريد. 

- العباب الزاخر للصاغاني.

- المحكم لابن سيده.

- التكملة للصاغاني.

- لسان العرب لابن منظور .

- القاموس المحيط للفيروزآبادي.

- تاج العروس للزبيدي.

واشمل تلك المعاجم فيما يتعلق بالنبات هو تاج العروس، الذي تم تحقيقه في دولة الكويت مؤخرا على ايدي علماء مصريين وطبع في 40 مجلدا، ومع ذلك جاءت بعض اسماء النباتات فيه مصحفة ، ولم يستطع المحققون إدراك ذلك.
يأتي بعده في الشمولية والاهمية المحيط في اللغة لابن عباد، واقلها في ذكر النبات هو الصحاح للجوهري.
من ابرز المشكلات في المعاجم هو تصحيف الاسماء، وذكر النبات بدون وصف او ذكره بأنه نبات معروف اي معروف على زمن المؤلف ولكنه الآن غير معروف، وقد وجدت في لسان العرب اكثر من 250 اسم نبات لم توصف ابدا او وصفت بوصف ناقص مثل نبات جبلي او ترعاه الابل او نبات صغير، ونحو ذلك.

عدد النبات وعدد الأسماء

عدد أنواع النبات البري في المملكة العربية السعودية وحدها يقارب 2800 نوع ، وفي اليمن وسقطرى وعمان الكثير من النبات، غير ما عندنا في المملكة، وهو عدد يفوق كثرة عدد الأسماء الموجودة في معاجم اللغة العربية، وهو مؤشر يستفاد منه أن هناك نباتات كثيرة ليس لها أسماء عند العرب القدماء أو لم تدون أسماؤها إن كانت لها أسماء أو لم تصل إلينا تلك الأسماء إن كانت سبق تدوينها.

تم تدوين أسماء النبات ومعظم مواد اللغة العربية في العراق بطريقتين:

- الأولى: 
مقابلة الأعراب الوافدين من البادية للتسوق أو الجهاد أو الهجرة، وتسجيل المعلومات التي يُدلون بها على ما قد يكون فيها من خطأ أو صواب.

- الثانية: 
الرحلات إلى داخل الجزيرة العربية ومقابلة الأعراب وتسجيل المعلومات والشواهد ومفردات اللغة عنهم. 
وكان للمناطق المتاخمة للعراق من شبه الجزيرة العربية النصيب الأكبر حيث تتكرر زيارات سكانها للحواضر العراقية للبيع والشراء وغير ذلك، أما الذين يقومون بالرحلات لمقابلة الأعراب فلا يستطيعون التوغل في أعماق الجزيرة العربية لعدم قدرتهم على ذلك، ولخلوها من السكان غالبا، ومن موارد المياه ووسائل السلامة، ويكتفون بالمناطق المتاخمة لهم أيضا.
والنتيجة أننا وجدنا أغلب النباتات في شمال الجزيرة العربية معروفة الأسماء والصفات، وفي المناطق الداخلية البعيدة مثل حرض وشمال الربع الخالي وجنوب الدهناء وشرق الأفلاج وما بين وادي الدواسر ونجران وجنوب طويق أما مجهولة لم تسجل أو مسجلة بدون وصف كاف ويكتنفها الغموض، وسوف نذكر أمثلة توضح ذلك.

النباتات التي حظيت بالتسمية والوصف هي مراعي الابل الجيدة، والنباتات المتميزة شكلا ورائحة ، او التي تؤكل او يستفاد منها في الحياة اليومية مثل الدباغة وفتل الحبال والصناعات الخشبية، ونحوها.
المناطق الشمالية متاخمة للعراق وسكانها على اتصال بالحواضر التي تم فيها التدوين، واستطاع جامعو اللغة والشعر والتراث من علماء العراق الوصول اليها، المناطق الجنوبية كانت قليلة السكان والنبات معزولة عن العالم، وغير آمنة ولم يرحل او يهاجر سكانها للحواضر العراقية، ولم يصل اليها جامعو اللغة والتراث.

اتوقف عند هذا خشية الإثقال عليكم. واشكر لكم حسن المتابعة .

وهنا يتوقف الباحث حميد الدوسري ليبدأ الاخ ابو احمد الشهري بسرد أسئلة المتابعين فيقول:

أسعد الله مساء الجميع
نبدأ بأسئلة لشيخنا الليلة 

وأول سؤال مقدم من الاخ عبدالرحمن العريني يقول فيه :
س1:  هل النباتات تتجدد .. يعني يهجن بعضها بعضا فيخرج نبات لم يكن موجودا؟
س2:  ما المشكلة إذا كثرت أسماء نبتة ما فتجد لها في كل منطقة اسم؟
س3:  من المرجع الذي يؤخذ قوله في تسمية النباتات عند الاختلاف والتضاد ؟

فيجيب الباحث اباعون بقوله :
النبات  يمكن ان تفد من الخارج وان تهاجر ، توالد نبات من نبات ليس مشكلة واذا حصل يكون الشكل متقاربا.

ويسأل الاخ حمد الواصل سؤالا بقوله:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
أستاذنا أبو عون لماذا لا يذكر الاسماء الشعبية في نهاية كل نبته ويوضح عند الدواسر تسمى كذا وعند أهل الشمال تسمى كذا وعند أهل الصمان كذا ...ففيه من الفوائد 
أولا تحدثنا عنه علميا وعربيا كاملا. وبذلك حفظنا المادة العلمية كاملة
ثانيا نتمكن من تعرف الناس على النبتة وما هو المقصود منها ولن يتيه القارئ عن هذه النبته ولو تشابهة مع غيرها في الشكل أو الاسم.

فيجيب الباحث اباعون بقوله :
اذا كثرت اسماء النبتة فهو يدل على اهميتها ، وقد يكون لها عدد من الاسماء، وعكس ذلك يكون عدد من النبات يشترك في اسم واحد. فذكر القبائل ، والأماكن احيانا يخلق مشاكل كثيرة، نحن نريد قتل الاسماء العامية لا نشرها والمرجع هو معاجم اللغة.


ويسأل الاخ  ناصر الغامدي بسؤال يقول فيه:
س١. ما هي أقوى ثلاث انواع اشجار خشبية من ناحية الصلابة
س٢.‏اريد بعض النباتات التي توكل المنتشرة بقوة عندنا في الجنوب شكرا.

فيجيب الباحث اباعون بقوله :


اصلب جذوع النبات العيهق، ثم السمر والقرض.
النبات الذي يؤكل موضوعه طويل اتصل بي لاحقا.

ويسأل الاخ محمد اليوسفي بسؤال يقول فيه:
س : لا ترى أبا عون أن مقتطفات من مادة هذا الكتاب؛ الذي يؤصّل، ويصنّف، ويعطي إشارات للأسماء العامية؛ مع شيء من ثقافة الموروث في النباتات البرية.. ألا ترى جدوى طرحها عبر حسابات باسمك في شبكات التواصل فتحقق فائدتين، الأولى: نشر المعرفة على نطاق أوسع، والأخرى: قد يلتقي عندك الباحثون والمهتمون وتُدار نقاشات حول الأسماء الفصيحة للنباتات والأسماء العامية بتباينها واختلافها المناطقي. لعل ذلك يشيع فكرة الاهتمام بالتأصيل فتتحفز جهة ما تهتم بهذا الموضوع وتوثّق فيه على نحو مختلف عن الجزء الثامن من موسوعة الثقافة التقليدية بالمملكة؟


فيجيب الباحث اباعون بقوله :

شكرا ابا سليمان كلام جميل ، لكني مشغول جدا بالبحث والكتابة وليس لدي وقت، حبذا لو تكون هناك جمعية  للنباتيين.
التغريدات مسموح بها بشرط ذكر المصدر.

ويكمل اليوسفي استفساره بقوله:
لا خلاف على احترام المصادر. 



لكن ليتك تجرّب النزول لهذا الميدان؟ فا



لكبار علما وسنا ومعرفة وإدراكا.. في شبكات التواصل.. جزء هام من نشر الوعي. هذا دور سوف تستمتع به أبا عون.. لو جرّبته.






فيجيب الباحث اباعون بقوله :
التغريدات وما شابهها لها فوائد اعلامية ولكن على حساب الوقت. و



الاولوية عندي هي لجمع النبات قبل ان ينقرض.


في ختام هذه الأمسية أشكر شيخنا أبا عون على ما نثرره من درر علمية رائعة ورصينة وجديرة بالبحث والمناقشة والتأمل.
وأشكر لكم حسن متابعتكم ورقي طرحكم.
وأشكر إدارة هذه المجموعة الرائدة على منحي شرف إدارة هذا اللقاء، وأعتذر عن التقصير والخلل والزلل.
وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه أخوكم علي الشهري .

ولكم من ناقل المادة وترتيبها بالمدونة اخوكم الرحال وائل الدغفق